أحمد عبد الباقي
321
سامرا
التوقيع » « 20 » . ويظهر ان اوتامش كان جشعا لا يهمه من الوزارة غير احتواء الأموال « فعمد إلى ما في بيوت الأموال من الأموال فأكتسحها » « 21 » . وكان من أول اعمال المستعين باللّه بعد ان تمت له الخلافة انه ابتاع في جمادى الأولى سنة 248 ه من المعتز والمؤيد جميع ما كان لهما من الدور والقصور والضياع والفرش والأمتعة وغير ذلك بعشرين ألف دينار ، واشهد عليهما بذلك القضاة والشهود العدول ، ويقال إن قيمة ما ابتاعه من المعتز عشرة آلاف ألف دينار ، ومن إبراهيم المؤيد ثلاثة آلاف ألف دينار « 22 » . وكأنه بهذا قد صادرهما بطريقة مشروعة بشرائها بذلك الثمن البخس . ثم حبسهما في الجوسق ووكل بهما . وعقد المستعين باللّه في سنة 249 ه لأبنه العباس على مكة والمدينة المنورة والبصرة والكوفة ، وعزم على أن يعهد اليه بولاية العهد ، ولكنه اخر ذلك لصغر سنه . فقال الشاعر أبو علي البصير قصيدة يستعجله البيعة بولاية العهد لابنه رغم صغر سنه يقول فيها « 23 » : بك اللّه أحاط الدين وانتاش أهله * من الموقف الدحض الذي مثله يردي فول ابنك العباس عهدك انه * له موضع ، واكتب إلى الناس بالعهد
--> ( 20 ) جمع الجواهر / 172 - 173 . ( 21 ) الطبري 9 / 263 . ( 22 ) نفس المصدر / 259 . ( 23 ) مروح الذهب 4 / 154 .